الأحد السادس من لوقا

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد السادس من لوقا

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/11/01

فصلٌ شريف من بشارة القديس لوقا

(لوقا 8: 27–39)

في ذلك الزمان أتى يسوعُ الى كورةِ الجَرَجُسيينَ فاستقبلهُ رجلٌ من المدينة بهِ شياطينَ منذُ زمانٍ طويل ولم يكن يلَبسُ ثوباً ولا يأوي الى بيتٍ بل الى القبور * فلمَّا رأى يسوعَ صاحَ وخرَّ لهُ وقال بصوتٍ عظيمٍ ما لي ولك يا يسوعُ ابنُ الله العليّ. اطلب اليك ألاَّ تعذّبـَني * فاَّنهُ امر الروح النجـسَ أنَ يخرَجَ مِنَ الانسان لانـَّهُ كان قد اخّتـَطفَهُ منذ زمانٍ طويل وكان يُربَط بسلاسِلَ ويحُبَسَ بقيودٍ فيقطعُ الرُّبـُط ويُساق من الشيطان الى البراري * فسأَلهُ يسوع قائلاً ما اسمك. فقال لجَيَون لانَّ شياطين كثيرين كانوا قد دخلوا فيهِ * وطلبوا اليهِ ان لا يامرَهم بالذهاب الى الهاوية * وكان هناك قطيعَ خنازيرَ كثيرةٍ ترعى في الجبل * فطلبوا اليهِ أن يأذَنَ لهم بالدخول فيها فأذِنَ لهم فخرجَ الشياطين مِنَ الانسانِ ودخلوا في الخنازير فوثب القطيع عَنِ الجرفِ الى البحيرَةِ فاختنق * فلما رأى الرُّعاةُ ما حدث هربوا فأَخبروا في المدينة وفي الحقول * فخرجوا ليرَوا ما حدث وأتوا الى يسوعَ فوجدوا الانسانَ الذي خرجت منهُ الشياطين جالساً عند قَدَمَي يسوعَ لابساً صحيحَ العقل فخافوا * وأخبرهم الناظِرون ايضاً كيف أبرىءَ المجنونَ * فسألهُ جميعَ جمهورِ كورة الجرجسيين أن ينصرفَ عنهم لانّـَّهُ اعترَاهم خَوفٌ عظيم. فدخل السفيَنةَ ورجَعَ * فسَألهُ الرجَلَ الذي خرجَت منهُ الشياطين ان يكون معهُ. فصرَفهُ يسوعُ قائلاً ارجع الى بيتك وحدِّث بما صنع اللهَ اليك. فذهب وهو ينادي في المدينة كلّها بما صنع اليهِ يسوع.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

في هذا المقطع الإنجيلي نرى الرب یسوع یتكلم مع شخصّ حي وموجود. هذا الشخص بحسب التعلیم الكتابي هو الشیطان. كثیر من المسیحیین یعتبرون الشیطان اختراعاً َتَقّویاً لمؤمنین یریدون أنّ یشخصوا الشر أو یبرروا أهوائهم البشریة بذلك. لكن كبریاءه ومحاولته بأن یبني ملكوتاً بدون الله َرمَتاه من مرتبة ألمع ٍ ملاك إلى أكثرهم ظلمة، ّ وحط به من ملاك نور إلى روح الحقیقة بحسب الكتاب المقدس هي أن الشیطان ھو ٌ كائن كان ملاكاً خبیثة شریرة. سمح الله للشیطان أن یعمل قبل الحكم الأخیر عليه في الدینونة العامة، وذلك لأنه یفید الكمال الروحي للإنسان.

هذا الحدث الإنجیلي یكشف لنا وجه هذا الكائن الغریب. والقدیس یوحنا الذهبي الفم في تفسیره لهذا النص یطرح السؤال العمیق: "ان المسیح طردّ مرات عدیدة شیاطین وأبرأ معذبین منها، ولكن لم یطلب منه الشیاطین كما في هذا الحدث، أي أن یسمح لهم بالدخول في قطیع الخنازیر.

قام السيّد بإنقاذ هذا المجنون، وهو ما يشير إلى عنف سطوة الشيطان على الإنسان، روحًا وجسدًا. كان المجنون الخارج من القبور يشير إلى الروح والجسد، وقد خضع لحالة من الموت بسبب الخطيّئة، فقط ملك الشيطان على الروح، ففقدت شركتها مع الله، أي فقدت سرّ حياتها. وملك الشيطان على الجسد، ففقد سلامه مع الروح، وانحلّ بعيدًا عن غايته، فصارت دوافعه وأحاسيسه منصبّة نحو الذات، يطلب المتعة الوقتيّة. هذا هو فعل الخطيئّة، أنها تدفن الروح والجسد كما في القبور، ويصير الإنسان كما في حالة هياج شديد لا يعرف السلام له موضع فيه، بل ولا يترك الآخرين يعبرون الطريق إلى الملكوت. يتعثّر الآخرين، فلا ينعم بالحياة الحقيقية ويحرم الآخرين منها. والصراع بین ملكوت الله وملكوت الشیطان قائم الآن ولو أن نهايته معروفة. الشیطان یعرف أنه مغلوب في النهاية ولكنه "یجول كالأسد یرید أن یبتلع فریسة له ما دام له بعد زمان" .

سكن في هذا المجنون ألوف من أجناد الشر، التي سمت نفسها لجئون. ويعني في لغة الرومان فرقة مؤلفة من أربعة إلى ستة ألاف جندي. وهذه الأرواح النجسة تعوي ككلاب، خائفة من القاضي الأزلي، لكيلا يطردهم رأساً إلى الهوة، لأنهم مستقبل الهالكين. فتبما دام الوقت، لكيلا تلقى مع أتباع الشيطان إلى بحيرة النار المعدة لعدو الله وملائكته. إن المسيح يحبك ويشاء خلاصك. آمن بربك واثبت في بشرى خلاصه، فتتقدس وتهرب من روح الشيطان وتثبت سالماً تحت رش دم المسيح.

والأرواح المضطربة النجسة تبحث عن أجساد حية تتفيأ بها، ولكنها تهلك ملجأها تلقائياً، لأنه مهلكة لا محالة. فأخرجهم المسيح من المريض، وسمح لهم بالدخول في قطيعه من الخنازير. فسقوط القطيع إلى الهوة والبحيرة هو رمز للدينونة النهائية. فهلتخص أنت الجماعة التي تتصرف كالخنازير أو تجلس عاقلاً مهندماً عند قدمي يسوع؟

لماذا سمح الرب یسوع للشیاطین أن یدخلوا في القطیع بعد أن یخرجوا من هذا الإنسان المعذب؟

يقول القدیس يوحنا الذهبي الفم: أن یسوع أوضح لنا أمرین هامين. الأمر الأول: هو الكشف عن مقدار شر الشیطان. فالشیطان كائن ٌحر لكن شریر جدًا ولا یحب الخیر أبدًا، لهذا یدعى بالمطلق "الشریر". الشیطانُ یعادي الله والإنسان خلیقته المحبوبة. بالطبع لا عداوة له مع الخلیقة غیر الحرة والجامدة أي الحیوانات غیر الناطقة والخلیقة المادیة.

الأمر الثاني: هو أن سماح یسوع هذا یكشف فوراً عن مقدار ضعف الشیطان إلى جانبّ شره. في مقدار ما هو شریر بمقدار ما هو ضعیف، ولا یسمح له الله أن یؤذي الإنسان. لو كان للشیطان حریة التصرف مع البشر دون حمایة إلهية لما كان قد ترك انساناً سلیماً.

تعلّمنا الكنیسة أنّ نرددّ بحریة ومحبة وشوق دائمًا تلك الصلاة الرائعة التي تحمل اسم یسوع: "أيها الرب یسوع المسیح ارحمني". كما صرخها هذا المعذّب لنكون نحن دائماً كما صار هو وجالسین عند قدمي یسوع بفرح الحب الإلهي معافین نسمع كلامه. إن المجنون طلب الرحمة أما الرعاة فهربوا خوفاً.

إذًا يا احبائي، لا تخافوا لا من الموت ولا من الشيطان، إذ لا قوة له على الإنسان المؤمن ذلك أن نعمة الله التي تسندنا هي أقوى من الشيطان إن أراد أن يحاربنا إذ لا نعط للشيطان حجما فوق حجمه. فيجب الا تخافوا ولا تخشوا الجوع والمرض او الفقر او الالام أو الناس الاشرار أو الموت او الدينونة فقد فقدت وخسرت كل هذه رهبتها وذلك في صليب ومحبة المسيح: "لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سر ان يعطيكم الملكوت" (لوقا 12: 32).

اخيراً : نتعلم اليوم من الانجيل، فلا سلطان للشيطان على الانسان الذي فداه المسيح على الصليب وسكن فيه الروح القدس، اما من يفارقه الروح القدس فللشيطان سلطان عليه، ولكن الرب يسوع لم يتركنا ضعفاء ويتامى ولا يسمح للشيطان أن يتغلب علينا، بل المسيح اشتهى أن يكون واحد فينا فترك لنا سلاحا فعالا لمواجهة الشر والشيطان فترك لنا جسده ودمه لنأكله ونحيا به فتصير فينا قوته وسلطانه فلا يقدر الاعداء مهما كثر عددهم ان ينزعوا منا ثوب الفضيلة. (لا تخافوا انا هوَ هوْ) آمين.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء