الأحد الرابع عشر من لوقا

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الرابع عشر من لوقا

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/12/13

فصل شريف من بشارة القديس لوقا

(لوقا 18: 35-43)

في ذلك الزمان فيما يسوع بالقربِ من اريحا كان اعمى جالسًا على الطريق يستعطي * فلمَّا سمع الجمعَ مجتازًا سأل ما هذا * فأُخبر بانَّ يسوعَ الناصريَّ عابرٌ * فصرخ قائلاً يا يسوع ابنَ داودَ ارحمني * فزجرهُ المتقدّمون ليسكتَ فازداد صراخًا يا ابنَ داود ارحمني * فوقف يسوع وأَمر ان يقُدَّمَ اليهِ * فلمَّا قرُب سأَلهُ ماذا تُريد ان اصنعَ لك . فقال يا ربُّ أن أَبصِر * فقال لهُ يسوع أَبصَرَ. ايمانك قد خلَّصك * وفي الحال أَبصَرَ وتبعهُ وهو يمجّد الله . وجميع الشعب اذ رأَوا سبَّحوا الله.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد.أمين

لماذا هذه التسمية ابن داود ؟ كان اليهود يؤمنون بأن المسيح سيولد من نسل داود بحسب نبؤات الأنبياء في العهد القديم. ووفق ما جاء في التاريخ فإن داود الملك هو من نسل ابراهيم أبو الاجداد والآباء وأبو كلّ المؤمنين خليل الله.

وهنا نريد تصليط الضوء على صلوات الأعمى الجالس على الطريق يستعطى، الفعّالة رغم قلة كلماتها، إذ "صرخ قائلًا: يا يسوع ابن داود ارحمني". لقد رذل المحيطون بالسيد هذه الكلمات أو الناطق بها، إذ انتهروه ليسكت، لكنه في لجاجة "صرخ أكثر كثيرًا يا ابن داود ارحمني" . كل واحد منا يريد النور وان يبصر مثل هذا الاعمى، العالم كله اعمى، لا يرى اين يذهب . يقول الانجيل المقدس اليوم : سمع الاعمى ضجيج وصراخ الجماهير، سالئهم ماذا يحصل. فقالوا له يسوع الناصري عابر في الطريق .فلما سمع فرح الاعمى لأنه سمع من الناس عن عجائب يسوع.

استطاع بصرخات قلبه المملوء إيمانًا أن يوقف الموكب كله ليجد السيد المسيح يأمر بأن يُقدم إليه، وإذ اقترب منه سمعه يقول: "ماذا تريد أن أفعل بك؟" بالصلاة الملتهبة تمتع الأعمى باقترابه من السيد وسماعه صوته ونوال نعمة البصيرة والتبعية للسيد، إذ يقول الإنجيلي: "وفي الحال أبصر، وتبعه وهو يمجد الله، وجميع الشعب إذ رأوا سبحوا الله". انفتحت بصيرته لرؤية الرب، ولسانه لتمجيد الله، وكان علة تسبيح جميع الشعب لله. لقد تمم السيد له المجد المعجزة في الطريق ليظهر أنه لا يسير حتى في الطريق دون أن يفعل صلاحًا، مقدمًا نفسه مثالًا لتلاميذه، لنكون نافعين في كل الأشياء، ولا يكون شيء باطلًا فينا.

نحن في حياتنا كثيرا ما نجلس على قارعة الطريق نستجدى العطف أو المحبة أو المال أو الشهوات أو المناصب من المارة وتتمرر حياتنا وكيف للعالم ان يشبع نفوسنا الجوعى إلي المطلق والمحبة المشبعة ونحن نعرف ان فاقد الشيء لا يستطيع ان يعطيه؟ بل وحتى ان سمع الإخرين إلى سؤالنا فانهم يتضجرون أو ينتهروننا كما فعلوا مع هذا الأعمى !. نحن نعلم ان الله الهنا يريد ان يعطينا أكثر مما نطلب أو نفتكر كأب صالح وراعي أمين. يجب ان نثق فيه ونأتي اليه بإيمان ليفتح عيون قلوبنا وأذهاننا وإنساننا الداخلي لكى نرى عظيم محبته ونعمته ونتبعه فى الطريق .

أنّ الأعمى الحقيقي ليس من فقد النظر بالعين لأن هذا الأعمى، رغم انه فقد النظر بعينيه، إلا أنّه يبصر بقلبه وعقله وفكره وما قوله ليسوع : "يا ابن الله"، في وسط الجموع، إلا تأكيداً على أنّ قلبه وفكره كانا مستنيرين ومبصرين. العمى الحقيقي إذاً هو العمى الداخلي أي العمى عن الحقيقة الّتي أضحت البشرية بأمس الحاجة لمعرفتها.

"يا يسوع ابن الله الحي ارحمني"، فالرحمة البشرية جيّدة ولكن الرحمة البشرية هي عطف وحنان إلى حين أمّا الرحمة الإلهية فهي تُدخل المرء في الرحم الروحي لتلده ثانية معافًى، متمتعاً بمواهب الروح القدس. صوت قلب الأعمى يصرخ في حين أنّ صوت العالم يريد إسكاته. لكنّ إصراره وإيمانه جعلا صوته أعلى من صراخ العالم، فمن هو في العالم وليس من العالم يكون صوته صوت الحق، الصوت المدوّي الّذي لا يقف بوجهه ضجيج الألوف المؤلّفَة. دهش يسوع من إيمان الأعمى فسأله: "ماذا تريد أن أصنع لك؟" كان جواب أعمى العينين: "أن أُبصر... " فالرب هو نور الأنوار وهذا النور هو الوحيد الذي يمكنه أن يعطي الأنوار نورها. النور هو عطيَة السيد لمن يطلبه.

كثيرين منا يسألوا الله عن طلبات مادية أو عطايا زمنية مؤقته. أو الشفاء من مرض ما، أو وظيفة مناسبة أو شريك حياة مناسب، أو هجرة لبلد أفضل، ونسأل العطية وقد نأخذ ما طلبنا أو قد تتاخر الأستجابة أو حتى لا نأخذ طلباتنا لحكمة ما يعلمها الله ولمصلحتنا، وحتى عندما نأخذ قد ننسى المعطي وشكره وتمجيد أسمه ولا نتبعه مؤمنين بعمله معنا. علينا ان نحدد ما هي الأولويات فى حياتنا التى نعمل لها ونطلبها من الله . "فلا تهتموا قائلين ماذا ناكل أو ماذا نشرب أو ماذا نلبس. فان هذه كلها تطلبها الامم لأن اباكم السماوي يعلم انكم تحتاجون الى هذه كلها. لكن اطلبوا اولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم" (متى 31:6-33).

بكلمة ّ الرب ُشفي للحال، فالمسیح لم یلمسه كما فعل في ّمرات سابقة، وإنما ّشدد على فعل الإیمان لدى هذا الأعمى . هذا التعليم الذي أراد یسوع إیصاله للجمع المرافق ولنا نحن الیوم. " أن نؤمن"، أي أن نبصر بعیون قلوبنا وأن لا نغلقها أمام أي ٍ معوز أو محتاج فنصبح بدورنا صانعي عجائب على غرار ّالسید. وإذا رددتم أحد المبتدعین إلى الإیمان على ما قال ّ القدیس باخومیوس الكبیر لسائيله عن ّكیفیة اجتراح العجائب: "إن رأیتم عابد ٍ وثن وأنرتم أمامه السبیل الذي یقوده إلى معرفة الله فقد أحییتم ميتاً ّكل هذا یعتمد على إیمان الأرثوذكسي فتحتم أعین العمیان. وإذا جعلتم البخیل ً كریما شفیتم ًیداً مشلولة. وإذا ّحولتم الكسول ً نشیطا ّقدمتم الشفاء لمقعد مفلوج. وإذا ّحولتم الغضب ودیعاً أخرجتم شیطانً الإنسان بأن النعمة والرحمة من ّ السید، فیصرخ إليه "یا یسوع ابن داود ارحمني". ولإننا إن لم نفعل هذا نكون ٍ حینئذ كمن "لهم عیون ولا تُبصر. ً راسخا كإیمان ھذا الأعمى الذي استنار من الداخل والخارج بنور ّ السید الذي له المجد احبائي: صلاتنا ليسوع (ارحمني) ما هي إلا ولادة جديدة نولد من ابينا السماوي إلى نور الحياة الإلهية.

صلاتنا ليسوع يجب ان تكون مركز اهتمامنا ،"وجهك يارب التمس لا تصرف وجهك عني". اسم الرب يسوع يتحوي كل شيء : النور ،القداسة، المحبة، الفرح، العطاء، الخدمة، التحية والخلاص.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء