الأحد الخامس من الصوم

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الخامس من الصوم

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/04/12

أحد مريم المصرية

فصل شريف من بشارة القديس مرقس

(مرقس 10: 32–45)

في ذلك الزمان أخذ يسوعَ تلاميذَهُ الاثني عشر وابتدأ يقول لهم ما سيعرض لهُ : هوذا نحن صاعدون الى اورشليمَ وابن البشر سيُسلم الى رؤساء الكهنة والكـتبة فيحكمون عليهِ بالموت ويُسلمونَهُ الى الأُمم * فيهزأُون بهِ ويبصقون عليه ويجلِدونهُ ويقتلونهُ وفي اليوم الثالث يقوم * فدنا اليهِ يعقوب ويوحنَّا ابنا زبَدَى قائَلينِ يا معلّم نرُيد ان تصنعَ لنا مهما طلبنا * فقال لهما ماذا تريدان ان اصنعَ لكما * قالا لهُ أَعطِنا أَن يجلِسَ احَدَنا عن يمينك والآخر عن يسارك في مجدك * فقال لهما يسوع إنَّـكما لا تعلمان ما تطلبان . أَتستطيعان ان تشرَبا الكاسَ التي اشَرَبَها انا وان تَصطبِغا بالصِبغةِ التي اصطبغ بها انا * فقالا لهُ نستطيع . فقال لهما يسوع امَّا الكاسُ التي اشرَبها فتشرباِنها وبالصِبغَةِ التي اصطبغ بها فتصطَبِغانِ وامَّا جلوسُكما عن يميني وعن يساري فليس لي أَن أُعطِيَهُ الاَّ للذين أُعِدَّ لهم * فلمَّا سمع العَشْرَةُ ابتدأُوا يغضَبون على يعقوبَ ويوحنَّا * فدعاهم يسوع وقال لهم قد علِمتَم أنَّ الذين يحُسَبونَ رُؤَساءَ الأُممِ يسودونَهم وعُظَماءَهم يتسلَّطون عليهم * وامَّا انتم فلا يكونُ فيكم هكذا * ولكن مَن اراد أَن يكونَ فيكم كبيرًا فليكُن لكم خادمًا * ومَن اراد أن يكونَ فيكم اوَّلَ فليكن للجميع عبدًا* فانَّ ابن البشر لم يأتِ ليُخدَم بل ليَخدِم وليبذلْ نفسَهُ فداء عن كثيرين.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

يصف المقطع الإنجيلي (مرقس32:10- 45) صعود يسوع نحو أورشليم، قبل آلامه. انفرد يسوع بالتلاميذ الاثني عشر وابتدأ يقول لهم أنه سيسلم ويحكم عليه ويقتل ويقوم. على عتبة الأسبوع العظيم، هل يحدث لنا أن يختلي المخلّص بنا لأجل محادثة حميمة يشرح لنا فيها سر الفداء ؟ هل نطلب إلى المعلّم أن يعرّفنا بعمق أكثر بما يجري من أجلنا على الجلجلة ؟ هل نعطي ليسوع إمكانية حديث سرّي كهذا ؟ هل نسعى وراء فرص مواجهة الرب هذه؟

ثم ها إن ابنا زبدي قد تقدما من يسوع وسألاه أن يجلسا في مجده، أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره. فطرح يسوع عليهما ، ويطرح علينا نحن أيضاً هذا السؤال: (أتستطيعان أن تشربا الكأس التي سأشربها ؟). حينئذ أوضح المعلّم للتلاميذ أن العظمة الحقيقية تكمن في الخدمة: (إن ابن الإنسان لم يأت ليُخدم بل ليَخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين).

إن مساء هذا الأحد الخامس من الصوم يعطي بصيصاً من نور الدخول في الأسبوع العظيم، في الأحد القادم. فسيكون السبت القادم هو سبت لعازر الذي أقامه يسوع. فصلاة المساء المقامة مساء الأحد الخامس من الصوم تنبئ مذ ذاك بلعازر المقام من الأموات وذلك بإشارتها إلى لعازر، مسكين المَثَل الإنجيلي (لوقا19:16- 31).

وقد رتبت الكنيسة في الأحد الخامس من الصوم تذكار امرأة هي الأم البارة مريم المصرية التي بدأت من حياة الرذيلة وانتهت لحياة الجهاد. مريم هذه كانت تتعاطى الفسق منذ اول بلوغها في الاسكندرية في القرن الرابع. مسيحية بالمعمودية، ولكن معموديتها لم تكن مفعلة لأن سلوك هذه الفتاة كان قد ابطل فاعلية العماد. ولعل العماد عند الكثيرين يبقى اغتسالا في طفولتهم ولكنه يبقى ماء مسكوبا لا نعمة متدفقة طوال العمر. يظلون عند البدء ولا يمشون وراء من قال: "انا الطريق". لماذا يتسمرون كلٌّ في موضعه ولا يسير.

حياتها كانت نسكية لحد بعيد، تشبه عري آدم في الفردوس، فيها لا مبالاة بالحياة الطبيعية غير مهتمة بالحاجات البشرية والضرورية للحياة ومحاولة إعادة الجسد والنفس لعذريتهما الأولى قبل السقوط، فيها انغماس في نعمة الله الغير محدودة. غاية هذا الترتيب، أي أحد القديسة مريم المصرية، في أواخر الصوم الكبير هو بسبب تمردها العميق والكبير ضد الخطيئة، فكلنا يعرف أن مريم المصرية عاشت الخطيئة في أقصاها واكتشفت المعنى الحقيقي للتوبة فعاشت سبع وأربعين سنة في صحراء الأردن، وفيها عاشت محبة الله الغير المحدودة للخطاة والضعفاء، وكشفت لنا كيف أن الله يكشف طرقاً لا تُحصى ويضعها أمامنا في حياتنا اليومية تودي بنا للخلاص، وأوضحت لنا مقدار التواضع والوادعة والصبر التي نحتاجها للوصول للتوبة الحقيقية.

طوال حياة قديسة الله في البرية، كانت تحارب الرغبات والأهواء، فما صادفته وعاشته خلال حياتها قبل التوبة، كان يأتيها دائماً، فشهوة طعام اللحم والسمك في مصر وغناء الأغاني القبيحة التي كانت تقولها، الفجور وسهرات الشبّان.

كلّ هذه لم تكد تفارقها لولا جهادها واستعانتها بالعذراء والدة الإله التي عاهدتها على عدم الرجوع إلى الفجور والسير في طريق توبةٍ صالحةٍ.

أما بالنسبة لطعامها، فكان بعض البقول الذي قلَّما ما تجده في البرية. وشرابها القليل من الماء .ولباسها كان العراء . فلم يكن لديها ما تلبسه. فقد كانت الشمس تحرقها في النهار، والبرد يهلكها في الليل إلى أن صارت بشرتها سوداء داكنة من كثرة الحرّ والبرد.

التوبة الصادقة، والجهاد الدؤوب، لا بدَّ أن يتكلّلا بالمجد الإلهي. هذا ما نالته قديسة الله بعد سنين جهادها الطوال. فقد ظلّلتها نعمة الله وسكن الروح القدس في داخلها. فعُلِّمت الكتاب المقدَّس، لأن كلمة الله الحيّة الفاعلة تعلّم الإنسان العلم من ذاتها.

إلتقائها بالراهب زوسيماس: في إحدى الأيام خرج الراهب زوسيماس إلى عمق البرية، فقد كان في صدره رجاء أن يلتقي من هو كفيل، من النساك المجاهدين، بإشباع رغبته وإرواء توقه. وهذا ما حدث. فقد التقى بقديسة الله مريم المصرية، التي طلبت منه أن يأتيها بالجسد والدم الإلهيين ليلة العشاء السري. ذلك بعد أن عرَّفته بنفسها إثر إصراره على ذلك.

ومرّت الأيام، وجاء يوم العشاء السري. خرج الأب زوسيماس بالقرابين المقدّسة إلى حيث طلبت قديسة الله أن يلتقيها على ضفة الأردن. ناولها الدم والجسد الإلهيين. ومن ثمَّ فارقها على موعدٍ في نفس الوقت والمكان في السنة القادمة. وكان كل هذا يحدث دون أن يخبر زوسيماس أحداً.

مريم المصرية هي نموذج حي عن الانسان الخاطئ الذي اذا سعى الى التوبة يجد ذراعي الله مفتوحتين لاستقباله كما استقبل الأب ابنه الضال في المثل الشهير.

وهي هي مثال ونموذجا لنا نحن الخطأة كي لا نيأس من امكانية التوبة فمهما بلغت ضخامة الخطيئة علينا ان نعرف تمام المعرفة ان الله ينتظرنا ليضمنا الى مختاريه.

تعلِّمنا هذه القديسة ما هو الضروري للتوبة، وهو الشعور بالخطيئة ومعرفة الذات، وبأن الذي يقود إلى محبة ورحمة الله هو العطش للتواصل معه ومع محبته.

لا يمكننا الاتكال على ذواتنا بل يجب أن نثق بالله مقيم الموتى "موتى الخطيئة" لأن الذي سيخلصنا هي محبة الله التي هي كيان الله.

جل اهتمامنا علينا أن نعطيه للذين لا يعرفون قيمة المسامحة واولئك الذين يرفضون الفردوس ومحبة الله ولا يحيون الرجاء والإيمان.

لاجل هذا جاء المسيح ليرفع عنا الخطايا ويردنا الى الله ، لهذا الله لا يخيب رجاء التائبين والساعين اليه فهو التؤاب على مساؤى الناس.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء