الأحد الثاني من لوقا

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الثاني من لوقا

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/10/11

فصل من بشارة القديس لوقا
(لوقا 6 : 31 – 36)

قال الربُّ كما تريدونَ ان يفعلَ الناسُ بكم كذلك افعلوا انتم بهم * فأنكم إِنْ أحببتمُ الذين يُحبُّونكم فاَّيةُ مِنَّةٍ لكم . فإنَّ الخطأةَ ايضاً يحُبُّون الذين يحبُّونهم * واذا أحسنتم الى الذين يحُسِنون اليكم فايَّةُ مِنَّةٍ لكم . فانَّ الخطأةَ ايضاً هكذا يصنعون * وان أقرضْتمُ الذينَ تَرْجونَ أن تستـَوفوا منهم فايـَّة منَّةٍ لكم . فإنَّ الخطاَّةَ أيـْضاً يُقرِضونَ الخطاَّة لكي يستوفوا منهمُ المِثـْلَ * ولكِنْ أحبُّوا اعداءَكم وأحِسنوا وأقرِضوا غيرَ مؤَمِلين شيئاً فيكونَ اجرُكم كثيرًا وتكونوا بني العليّ . فاَّنهُ منعِمٌ على غيرِ الشاكرينَ والاشرار * فكونوا رُحمَاءَ كما أنَّ أباكم هو رحيمٌ.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين .

المحبّة أكثر كلمة شائعة ومتبادلة بين الإنسان والإنسان، ولكنّها أكثر الكلمات في الاستخدام، لعلّنا لا نجد إنساناً لا يدّعي المحبّة، ولعلنا لا نجد كثيرين يحبون فعلاً.

المحبة معناها العمل. ولعل أحد طرق وضع المحبة موضع التطبيق هو اتخاذ المبادرة في مواجهة بعض الاحتياجات الخاصة. وهذا أمر سهل التنفيذ مع من يحبوننا ومع من نثق بهم. إلا أن المحبة معناها أن نفعل ذلك حتى مع من يكرهوننا أو يخططون لأذيتنا. فما نعطيه من مال للآخرين ينبغي أن نعتبره هبة أو عطية وليس على سبيل التعالي أو القرض. عليك أن تقدم العطية كما لو أنك تقدمها لله نفسه.

أهم ما في حياة الإنسان هي علاقاتُه مع الناس. علاقاته الناجحة تعطيه السلامَ والفرحَ، والعلاقات الفاشلة تصير سبباً للألم والاضطراب. العلاقة الناجحة هي التي تعطي ثمار الروح، الفرحَ والمحبّة والسلامَ، إنّها العلاقة المبنيّة على "الرحمة".

كلمة الرحمة واردة في معظم الطّلبات الإبتهاليّة والإلحاحيّة: ارحمنا يا الله كعظيم رحمتك نطلب منك فاستجب وارحم، إرحمني يا الله كعظيم رحمتك وكمثل كثرة رأفاتك امحُ مآثمي، اغسلني كثيراً من إثمي ومن خطيئتي طهّرني...

نتذكر صلاتنا الدائمة المفضّلة صلاة يسوع: "أيّها الربّ يسوع يا ابن الله الحيّ إرحمني أنا الخاطئ": يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم.

كلّ هذه الطّلبات، وبخاصّة التوصية التالية: "كونوا رحماء كما أنّ أباكم السماويّ رحيم!"، تصف الله بالرّحيم وتدعونا للتشبّه برحمته العظمى.

المحبّة هي سرّ الرحمة، تقلب حضرة الإنسان من فطرة أو علاقة اجتماعيّة إلى شخصيّة مسيحية كأبيها السماويّ الرحيم لتعرفوا كيف يرحم الله الإنسان… ليتكم تتذكروا كل من كان يأتي إلى يسوع، كيف كان يتعامل معه بإنسانية منقطعة النظير. تذكروا تلكَ الزانية التي جلبوها وقد أُمسكت في زنى، بأية كرامة ورحمة تعامل معها … تذكروا ذاك الرجل الغني الذي أتى وقال ليسوع: "ماذا عليّ أن أعمل لأرث الحياة الأبدية؟" تذكروا كيف حدق إليه وأحبه وما كان جواب يسوع له… تذكروا المجدلية التي اخرجَ منها سبعة شياطين، فهي كانت خاطئة من الطراز الأول وكيف رحمة يسوع غيّرتها لتقودها للسير في طريق التباعة والقدّاسة؛ تفحصوا الإنجيل، ستجدون المجدلية هي التي ترافق يسوع وتسير معه في طريق الالام وتقف تحت قدميه في الجلجلة، وهي من الاوائل التي ذهبت إلى القبر في اليوم الثالث، وهي التي يظهر لها يسوع بعد القيامة ويبلغها بنشر بُشّرى قيامته إلى التلاميذ.

تذكروا المرأة السامرية التي ألتقت يسوع، كيف رحمته حولت حياتها من الفساد إلى حياة مليئة بالنعمة بعد أن تذوقت ماء الحياة الأبدية، فلم تعد عُطشى إلى ما هو دنيوي. وتذكروا يسوع على الصليب والناس يتشمتون به، وهو يقول: "يا أبتِ، اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ما يعملون".

الرّحمة الإلهيّة ما هي إلّا محبّة الله الواسعة اللّامتناهية، ما يشبه رحم المرأة الواسعة المتقبّلةَ الجنين، محتضنته ومغذّيتَه. هذه الرّحمة الإلهيّة الكبيرة تسعى دائماً إلى أن يَخلُصَ جميع النّاس من الخطيئة ومن الموت لينالوا الحياة الأبديّة. هذه الرّحمة تمتدّ إلى أن تشمل الأعداء، وإلى معاملة الناس ومحبّتهم دونما انتظار أيّ شيء منهم بالمقابل.

نحن نرید أن نصبح ً أبناء كیسوع. لأن ما يطلبه یسوع غیر معقول بالنسبة للمنطق البشري، ولكنه معقول بالنسبة للآب السماوي، فالرحوم والمسیحیون أتباعه یجب أن یكونوا رحماء ً أیضا. ویتجلى الأمر بالآیة التالیة "كل ما تریدون أن یفعل الناس بكم كذلك افعلوا أنتم بهم " امتداد غیر مشروط نحو الآخر إلى الحد الأقصى ، انما ٍّ تخل كلِّي وبدل أن تكون المُعطى تصبح ُ المعطي.

سرّ نجاح المحبّة في المسيحيّة، هو المحبّة "الكاملة" التي لا تتطلّب في الحبّ شيئاً لذاتها. إنّها إذاً المحبّة “الروحيّة” التي ليست فطريّة ولا اجتماعيّة، ولكنّها مبنيّة على بناء مسيحيّ يجعل الإنسان حاملها رقيقاً ورحيماً كما هو أبوه السماويّ الرحوم. محبّة تحبّ لأنها محبّة ولا تتاجر أو تنتظر. محبّة تحبّ كحبّ السيّد لنا.

أن المحبّة "الفطريّة" أو "الطبيعيّة" وهي كالتي بين أفراد العائلة، في الفطرة بين الأم وابنها والأب وأولاده. وهذه المحبّة الفطريّة العائليّة هي رابط قويّ جداً ومقدَّس، ولَكَم ربَطَ بين الناس ولسنين عديدة، وبنى من الأفراح وشارك في التعزية، وكوّن علاقاتٍ إنسانيّةً رائعة.

كيف نكون تلاميذ للربّ، تلاميذ يعكسون نور وجهه للعالم ؟ بماذا علينا أن نتسلّح لنكون مميّزين عن العالم ؟ السلاح الذي يُقدِّمه لنا إنجيل اليوم هو المجّانيّة في العلاقة مع الآخرين. أحسنوا وأقرضوا غير مؤمّلين شيئًا". أحسنوا وأقرضوا حبًّا وتحنّنًا وغفرانًا وتفهّمًا وتفانيًا... تجاه الآخرين، غير مؤمّلين شيئًا منهم. هكذا " تكونوا بني العليّ. فإنّه منعم على غير الشاكرين والأشرار ". يقدّم لنا الربّ هذا السلاح لأنّه يريد أن نكون فعلاً وحقًّا على صورته هو، الذي المجّانيّة بذاتها.

الرحمة والمحبة هما حياتنا التي يجب بها أن نكون دائماً بقرب بعضنا البعض مبتعدين عن الأنانية وحب الذات.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء