الأحد الثاني عشر بعد العنصرة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الثاني عشر بعد العنصرة

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/09/06

فصل شريف من بشارة القديس متَّى
(متى 16:19-26 )

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، دَنا إِلى يَسوعَ شابٌّ وَجَثا لهُ قائلاً أَيُّها ٱلمُعَلِّمُ ٱلصّالِحُ، ماذا أَعمَلُ مِن ٱلصَّلاحِ لِتَكونَ لي ٱلحَياةُ ٱلأَبَدِيَّة* فَقالَ لَهُ لِماذا تَدعوني صالِحًا؟ وما صالِحٌ إِلاّ واحِدٌ هُوَ ٱلله. وَلَكِن إِن كُنتَ تُريدُ أَن تَدخُلَ ٱلحَياةَ فَٱحفَظِ ٱلوَصايا * فقالَ لَهُ ايةَ وصايا. قال يسوع لا تَقتُل. لا تَزنِ. لا تَسرِق. لا تَشهَد بِٱلزّورِ*أَكرِم أَباكَ وَأُمَّكَ. أَحبِب قَريبَكَ كَنَفسِك * قالَ لَهُ ٱلشّاب كلُّ هذ كُلُّها قَد حَفِظتُها مُنذُ صِبائي فَماذا يَنقُصُني بَعدُ * قالَ لَهُ يَسوع إِن كُنتَ تُريدُ أَن تَكونَ كامِلاً فَٱذهَب وَبِع كلَّ شيء لَكَ وَأَعطِهِ لِلمَساكين. فَيَكونَ لَكَ كَنـزٌ في ٱلسَّماء وَتَعالَ ٱتبَعني * فَلَمّا سَمِعَ ٱلشّابُّ هَذا ٱلكَلامَ مَضى حَزينًا لإِنَّهُ كانَ ذا مالٍ كَثير* فَقالَ يَسوعُ لِتَلاميذِهِ أَلحَقَّ أَقولُ لَكُم إِنَّهُ يَعسُرُ عَلى الغَنِيٍّ َدخُولَ مَلَكوتَ ٱلسَّماوات * وايضًا أَقولُ لَكُم أَن مُرورَ الجملِ مِن ثَقبِ الإِبرَةٍ لأَسهَلُ من دخُولَ غَنِيٌّ مَلَكوتَ ٱلسَّماوات * فَلَمّا سَمِعَ تَلاميذُه بُهِتوا جِدًّا وَقالوا مَن يَستَطيعُ إِذَن أَن يَخلُص * فنظر يَسوعُ إِلَيهِم وَقالَ لَهُم امَّا عِندَ ٱلنّاس فلا يُستَطاع هذا وَأَمّا عِندَ ٱللهِ فَكُلُّ شَيءٍ مُستَطاع .

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

يتحدَّثُ هذا المقطعُ الإنجيليُّ من بشارةِ متَّى الرَّسولِ عن شابٍّ حفظَ الوصايا وعملَ على تطبيقِهَا وسعَى جاهِدًا في حياتِه كي يصنعَ الصَّلاحَ. شابٌّ غنيٌ يسأل الربَّ يسوع: "ماذا أعمل من الصلاح لتكون لي الحياة الأبديّة؟". بالرغم من كل غناه، كان يشعر بنقص في داخله. إنّه يؤمن بالحياة الأبدية، لكنه لم يكن يعرف بالضبط ماذا يجب أن يعمل كي يحصل عليها.

وجاءَ جوابُ الرَّبِّ يسوعَ ليقولَ إنَّ هذا الشَّابّ لَيَسْتَحِقُّ الحياة الأبديّة. لكن، يسوع يريدُ منه كمالًا أوفر ويريدُ أن يُلْحِقَهُ بتلاميذِه. لذلك، يطلبُ منه أن يبيعَ أملاكَه ويوزِّعَها على المساكين. هذا هو تعليمُ التَّجَرُّدِ الَّذي بَسَطَهُ المسيحُ في الإنجيلِ والَّذي يَضَعُهُ شرطًا لاتِّبَاعِه. لذلك، نرَى الرَّاهبَ في الكنيسةِ، أوَّل شيء يسعى إليه في بداية حياته الرّهبانيّة، هو التَّدَرُّب على عدم القِنْيَة. لا يريدُ أن يقتني شيئًا لنفسه فينذُرُ الفقرَ، أوَّلًا، ثمَّ الطَّاعَةَ والعِفَّة.

أراد أن يخلّص نفسه، لكنه لم يرد أن يحرم جسده من بعض الملذات. فكان كلام الرب له كضربة صاعقة قوية، لأن قلبه لم يكن مع الله في السماء، بل مع المال على هذه الأرض الفانية. يبقى أنَّ الغِنَى ليسَ سيِّئًا بحدِّ ذاته، ولا الفقرَ جيِّدٌ بحدِّ ذاته. يتحوَّلُ الغِنَى إلى خيرٍ أو شرٍّ وَفْقًا لمشيئةِ الإنسانِ وإرادَتِهِ. يصبِحُ شَرًّا عندما يُعبَدُ كرَبّ. ويصبِحُ خيرًا عندما يكونُ مصدرًا لمساعدةِ وفرحِ وتلبيةِ حاجاتِ كثيرينَ مُعْوَزِين. ويبقَى الفقرُ هو حالةُ النَّفْسِ الَّتي تَقْبَلُ التَّرْكَ والتَّخَلِّي والانفِصَال عن كلِّ شيءٍ يَحُولُ دون الوصولِ إلى الله.

أراد أن يكون مع الله وفي الوقت ذاته لا يريد أن يهجر عبودية المادة. "لا تستطيعون أن تعبدوا ربَّين". والأهم من كل ذلك، قول الرب له، إنك أن تخلّصت من كل ما هو مادي، عندها تستطيع أن تكنز لك كنزاً في السماء، وعندها تستطيع أن تتبعني. أن تأتي معي وتصبح من تلاميذي، وغداً ستكون لي رسولاً ومبشراً بإنجيلي في كل الأمم، نعم ستصبح معلّماً ومرشداً لكل المسكونة. لكن رغم ذلك، حزن ذاك الشاب ومضى.

ان أُتلفت الثروة كما أوصى السيد تبقى في حوزة صاحبها. أما إذا تمسك بها فإنها تبتعد عنه. ان احتفظنا بالثروة لا تكون لنا. لكن، إن وزّعناها فلا نفقدها. إن ميل الشاب الإنجيلي يشبه مسافراً يرغب كثيراً في رؤية المدينة التي يقصدها، فسار بجدٍّ ونشاط حتى اقترب منها، فنزل في فندق خارج أسوارها، بدل أن يواصل اجتهاده ليدخلها. وهكذا أضاع أتعابه سدى. ومثل هذا المسافر تماماً أولئك الذين يصومون ويصلُّون ويتنهّدون من دون أن يساعدوا المحتاجين. فما المنفعة من فضائلهم المذكورة؟ "إنه لأسهل أن يدخل الجَمَل في ثقب الإبرة من أن يدخل غنيّ ملكوت السموات" (متى 19: 24).

إذا كان الغنى سبباً لفساد أخلاق الكثيرين. فانتبِه حتى لا تجعل واسطة لسقوط أولادك في الخطيئة بسهولة! لا تجعل الثروة التي جمعتها بالمشقّة والتعب وسيلة لذلك، حتى لا يقع عليك العقاب المزدوج لأنك قمت بأعمال كاذبة ومهّدت السبيل أمام الآخرين إليها. إن نفسك أقرب إليك من كل شيء فهيّئ لها قسماً من الميراث، أعدَّ لها الوسائط للحياة الغنية. وبعد هذا فرِّق الثروة بين البنين! كثيراً ما نرى أولاداً لم يرثوا مالاً من آبائهم وقد شادوا بيوتاً عظيمة. فمن يشفق على نفسك إن أهملتها. لنسترح قليلاً من الكذب والنفاق، لنفسح مجالاً للعقل ليفكر إلى أين يؤدي الاهتمام كثيراً بالجسد.

قَبْلَ أنْ يكونَ الفقرُ مادِّيًّا يجبُ أنْ يكونَ روحيًّا أي تَحَرُّرًا من كلِّ تَعَلُّقٍ بالأمورِ الدُّنيويَّة. أمامنا الآن فرصة أعطانَا اللهُ أنْ نتدرَّبَ يومًا فيومًا على التَّخلِّي، وهذا لا يصيرُ إلَّا بالتَّدَرُّبِ على العطاءِ والمساعدةِ، فنَسْعَى بذلك إلى طريقِ الكمالِ بعد أن نكونَ سَعَيْنَا إلى حفظِ الوصايا وتطبيقِهَا، عملًا بقولِ الرَّبِّ: "كونوا كامِلِينَ كما أنَّ أباكم السَّماويَ هو كامِل" (متَّى 5: 48).

هذا الشَّابُّ رفضَ مشورةَ التَّجَرُّد لأنَّه متعلِّقٌ جدًّا بالخيرات الأرضيَّة. هذا الإنسان عرفَ يسوعَ وانجذَبَ إليه، ورغِبَ بصدقٍ في الالتحاقِ به، لكنَّ عائقًا حالَ دون اتِّباعِه ليسوع. هذا الإنسان حَزِنَ لأنَّه أَحَبَّ يسوع وأرادَ أن يتكرَّسَ له. لكنَّه اسْتَصْعَبَ تَرْكَ المال. حَزِنَ لأنَّ عليه أن يتركَ كلَّ شيء لاتِّباعِ يسوع.

الكثير منا يا إخوة يتصرف مثل هذا الشاب في أيامنا هذه، وربما يسأل السؤال نفسه: "ماذا أعمل من الصلاح...؟" الكثير منا يعتقد أنه بالمجيء إلى الكنيسة وإقامة الصلوات وفرائض الصوم وقراءة الإنجيل المقدس وتناول جسد ودم الرب يسوع وإضاءة الشموع أمام الإيقونات في الكنيسة وحفظ الوصايا الخ.... تجعلنا مستحقين أن نرث الحياة الأبدية. طبعاً، ان هذا عمل جيد.

فالله يريدنا أن نتبعه وأن نقدم له بعض الذبائح والتضحيات. والذبيحة المطلوبة هي روحٌ منسحق وقلب خاشع. أما التضحية فهي بتحويل ثروتنا الزائلة إلى زينة لنفوسنا. أن نكون أغنياء ليس بالثروة المادية بل بالأعمال الصالحة. لأن الغنى هو غنى الفضائل وأعمال الصدقة والإحسان. وإن طريقنا اليه تمرّ حتماً بالقريب، أما الانطواء على النفس، والاكتفاء بالذات، وتجاهل حاجة الناس الذين نعيش في وسطهم، فهذا كله منكر لدى الله ومكروه، وبدون الله لا نستطيع أن نفعل شيئاً.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء