الأحد الثالث عشر من لوقا

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الثالث عشر من لوقا

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/12/07

فصل شريف من بشارة القديس لوقا
(لوقا 18 : 18 - 27)

في ذلك الزمان دنا الى يسوعَ انسانٌ مجرّباً لهُ وقائلاً ايهُّا المعلم الصالح ماذا اعمَلُ لأرِثَ الحياةَ الابديَّة * فقال لهُ يسوع لماذا تدعوني صالحًا وما صالحٌ الاَّ واحدٌ وهو الله * إنَّك تعرِفَ الوصايا لا تزنِ. لا تقتل. لا تسرق. لا تشهد بالزور. أكرِم اباك وامَّك * فقال كلُّ هذا قد حفِظتهُ منذ صبائي * فلمَّا سمِعَ يسوع ذلك قال لهُ واحدةٌ تعوزُك بعدُ. بع كلَّ شيء لك وَوزِعهُ على المساكين فيكونَ لك كنزٌ في السماء وتعال اتبعني * فلمَّا سمع ذلك حزِن لاَّنهُ كان غنيًّا جدًّا * فلمَّا رآهُ يسوعَ قد حزِن قال ما أَعسَرَ على ذوي الاموال ان يدخلوا ملكوتَ الله * انَّهُ لأَسهل ان يدخَلَ الجَمَلَ في ثَقب الإِبرَةِ من أَن يدخل غنيٌّ ملكوتَ الله * فقال السامِعون فَمن يستطيع اذَن ان يخلُص * فقال ما لا يُستطاع عند الناسِ مستطاعٌ عند الله.

بسم الاب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

في انجيل اليوم يعلمنا يسوع كيف نرث الحياة الابدية، هنا هذا المجرب يسأل: ماذا افعل لارث الحياة الابدية؟ فهو يبحث عن الحياة الابدية، ويعرف انها حياة يرثها بعد الموت، أي انها شيء مرتبط بالحياة القادمة.

لم يكن يعتقد ذلك الإنسان أن المسيح هو الله بل كان يعتقد أنه أحد معلمي الدين، فقد اِعتاد اليهود دعوة رجال الدين بلقب "المعلم الصالح" وهذا اللقب لا يليق إلا بالله وحده، لذلك أراد السيِّد تحذيرهم بطريقة غير مباشرة فانتهز المسيح هذه الفرصة، وأجاب الشاب بالإجابة التي تصحّح اعتقاده في هؤلاء المعلّمين وكأنه يقول له: إن كنت تعتقد أنني مجرد معلّم، فاعلم أنه ليس هناك معلم صالح على الإطلاق، إذ أن جميع الناس إن لم يكونوا خطاة بأفعالهم، فهم خطاة بطبيعتهم وأفكارهم، فليس هناك كائن يستحق أن يُقال عنه إنه صالح سوى الله وحده.

الحياة الابدية هي حياة تخص المستقبل والعالم الآتي. ويرد المسيح بطريقة غريبة: "اذهب فبع ما تملك وأعطه للفقراء، فيكون لك كنز في السماء، وتعال فاتبعني". اي ان المسيح لا يقول له ماذا يجب ان يفعل كي يرث الحياة الابدية. بل يقول له ماذا يفعل كي يرى ويتذوق الان تلك الحياة الابدية. المسيح لا يضع امامه شرط كي يكسب الحياة الابدية، بل يضع امامه الطريق كي يختبر تلك الحياة ويحياها منذ الآن.

يسوع يركز على الوصايا التي تهتم بالقريب: لا تقتل، لا تزن، لا تسرق، لا تشهد بالزور، كلها وصايا تتعلق بعلاقة الانسان بالقريب... أي، إن لم يكن إيمانك فعّالاً، إن لم تترجم إيمانك إلى اعمال تفيد الآخرين، سيكون هذا الإيمان باطلاً.

هذا الطرح المنبعث من ٍّ شاب ّ غني یحملنا على التعجب والإستغراب. إذ كیف یسأل هذا الغني عن الحیاة وهو یتمتع بما لا یتمتع به سواه من نعم وجاه وإمكانیة تحقیق كل الأحلام بما يملكه من مال.وما یزید الأمر غرابة هو حفظه للوصایا الإلهية منذ صباه . حدث الیوم یضع أمامنا دلالةً أكیدة أن كثرة الأموال، وإن كانت مقرونة بالعناوین الكبرى للوصایا الإلهية ، لیست كافیة ّ بحد ذاتها لإیصال صاحبها لرحاب الحیاة الحقیقیة. لیس المطلوب عناوین وإنما طلب الجوهر. ومن الواضح أن الغني قد َّ أخل بجوهر الناموس واستغنى عن ٍ وصیة عظمى تحملها في داخلها، ناسیاً أنه لو لم تكن كل الوصایا ضروریة للخلاص لما ُكتبت كلها ولما أمنا أن نحفظها حتماً. الثغرة التي أودت بالغني خارج رحاب الملكوت يوضحها القدیس باسیلیوس الكبیر فیقول ّ للغني متوجهاً إليه بشكل مباشر: "إن كنت لم تقتل حقاً كما تقول ولم تسرق ولم تشهد بالزور، فإنك تجعل كل جهودك باطلة.

نعم منذ الآن فالحياة الابدية هي بالفعل حاضرة. يسوع المسيح لا يدعو الشاب ان ينتظر شيئا في المستقبل بل أن يبدأ يتنعم الآن من تلك الحياة الابدية، نعم الآن. ان يتبع المسيح، أن يسير وراءه، أن يسير على خطاه، تلك هي الحياة الأبدية التي من الممكن ان نتذوقها الآن.

ومن الملاحظ أن السيد المسيح وضع الصعوبة أمام هذا الإنسان ، ولكنه لم يتركه لمواجتها، إذ أعطاه طريق الانتصار في القول : "اتبعني" أو في لغة أخرى أن المسيح لا يمكن أن يتركه في الفراغ بعد أن يوزع كل ثروته، بل ستتحول شركته مع المسيح، إلى ثروته الحقيقية، وسيعطيه المسيح ذلك الغنى الروحي.

هنالك أخطار تمنعنا من دخول الحياة الأبدية وأحد هذه الأخطار هو خطر الغِنى. فالمال هو العائق الأكبر دون اتِّباع يسوع وبلوغ الملكوت. وقد اختبر يسوع وتلاميذه صعوبة إيصال البشرى السارّة إلى قلوب الأغنياء. ويسوع لم يتوجّه فقط لأغنياء المال والممتلكات، لأنّ هناك غِنىً غير الغِنى المادي. هناك غِنى الجمال، قوة الشباب، الذكاء، وكثير من المواهب البشرية، التي هي صالحة بحدّ ذاتها إذا وضعناها في خدمة الآخرين. لا تقاس قيمة الحياة بالمال، بل ببذل الذات والعطاء اقتداءً بالمسيح ووصولاً معه إلى الآب. إنّ اتِّباع يسوع والاقتداء به يعطي معنى لهذا التجرّد والعطاء، فيسوع أثمن من الحياة ومن الغِنى، ودعوة يسوع ليست إلى الافتقار بل إلى مشاركة الغير.

تساءل الجمع: فمن يستطيع إذن أن يخلُص؟ فأجاب يسوع: "ما لا يُستطاع عند الناس، مستطاعٌ عند الله" كلّ شيء مُستطاع عند الذي أحبّ البشر فإن وضعنا رجاءنا على الله وتخلّينا عن عبادة المال ووضعناه في خدمة إخوتنا وتبعنا المسيح، نصل إلى ينبوع الحياة الأبدية التي أعطانا إياها المسيح.

وختاماً لا تكن محباً للمال إنما يكون المال وسيلة وليس غاية وان تكون على يقين ان ملكوت الله هو الأول في حياتك.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء