الأحد الثالث عشر بعد العنصرة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الثالث عشر بعد العنصرة

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/09/12

فصل شريف من بشارة القديس متَّى
( متى 21 : 33 – 42 )

قال الربّ هذا المثل إنسانٌ رب بيتِ غرسَ كرمًا وحوطهُ بسياجٍ وحفر فيهِ معصرةً وبنى بُرجًا وسلَّمهُ الى عملةٍ وسافر * فلما قَربَ أوانُ الثمر ارسلَ عبيدَهُ الى العَمَلة ليأخذوا ثمرهُ * فأخذَ العَمَلةُ عبيدَهُ وجلدوا بعضًا وقتلوا بعضًا ورجَموا بعضًا * فارسل عبيدًا آخرين اكثرَ من الاولين فصنعوا بهم كذلك * وفي الآخِر ارسل اليهم ابنَهُ قائلاً سيهابون ابني * فلما رأَى العَمَلةُ الابنَ قالوا فيما بينهم : هذا هو الوراثُ هلم نقُتلهُ ونستولي على ميراثهِ * فاخذوهُ وأخرجوهُ خارجَ الكرم وقتلوهُ * فمتى جاء رب الكرم فماذا يفعلُ باولئِك العَمَلة * فقالوا لهُ إنهُ يُهلِك اولئِك الاردياءَ اردأُ هلاكٍ ويسِلمُ الكرمَ الى عَمَلةٍ آخرين يؤَدُّون لهُ الثمرَ في أَوانهِ * فقال لهم يسوع أَمَا قرأَتم قطُّ في الكتب إنَّ الحجرَ الذي رذلهُ البنَّاءُونَ هو صار رأسًا للزاوية . من قبلِ الربِ كانَ ذلك وهو عجيبٌ في اعيننا.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

من المعروف أنَّ الرّبَّ يسوعَ كلَّمَ الشعبَ بالأمثال والتي تَظهر في بعض الأحيان صعبةَ الفهم فيفسرها لهم. لكننا في هذا المثل أمام مَثَل واضح جدًّا على الأقلّ بالنسبة لنا؛ فمن خلال هذا المثل نعلم أنَّ الرّبَّ قصَدَ أنَّ صاحب الكرم هو الله، أما الكرّامون فهم اليهود الذين قتلوا عبيده أي الرسلَ والمُرسَلين، والابن الوريث الوحيد الذي أرسله صاحب الكرم هو الرَّبّ يسوع نفسه الذي سيُقاد خارج الكرم أي خارج أورشليم للصلب.

النصّ الإنجيليّ لهذا الأحد المبارك، اليوم، هو واحد من أمثال الملكوت التي كان الربّ يسوع يكلّم بها سامعيه. وإذا قرأناه ربطاً بما سبقه وبما يليه، يتّضح لنا أنّه موجَّه إلى رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب والفرّيسسين.

السيد يكشف لهم أنهم عبر التاريخ كله لم يكونوا فقط غير عاملين وإنما مضطهدين لرجال الله في أعنف صورة حتى متى جاء ابن الله نفسه الوارث يخرجونه خارج أورشليم ليقتلوه.

ولقد أخذ السيد الحكم عليهم من أفواههم بأن على صاحب الكرم أن يهلكهم. ويسلم الكرم إلى آخرين الذين هم كنيسة الأمم، أو الكنيسة المسيحية عمومًا التي هي من الأمم واليهود الذين آمنوا.

الحجر المرفوض (مز22:118-23). قيل أنه عند بناء هيكل سليمان أن البنائين وجدوا حجراً ضخماً فظنوا أنه لا يصلح لشئ فإحتقروه، ولكن إذ إحتاجوا إلى حجر في رأس الزاوية (ليجمع حائطين كبيرين) لم يجدوا حجراً يصلح إلاّ الحجر الذي سبق وإحتقروه. وكان ذلك رمزاً للسيد المسيح الذي إحتقره رجال الدين اليهودي، ولم يعلموا أنه الحجر الذي سيربط بين اليهود والأمم في الهيكل الجديد ليصير الكل أعضاء في الملكوت الجديد.

من هم هؤلاء العبيد الثلاثة الذين سبقوا الوارث، الذين اضطهدوا الكرامين عوض تقديم الثمار لحساب صاحب الكرم؟

العبد الأول: هو الذي أرسله الرب ليجمع لحسابه هو الناموس الطبيعي الذي وهبه الله للبشرية حتى قبل الناموس الموسوي، وقد كسر الإنسان هذا الناموس الطبيعي، الأمر الذي وضح بقوة في قتل هابيل، فقدم قايين رائحة الحسد الملطخة بدم برئ عوض الحب الأخوي، وقد عاش رجال الإِيمان قبل الناموس تحت ضيقات كثيرة من قِبل الأشرار.

العبد الثاني: هو الذي بعث به الرب هو الناموس الموسوي على يدي موسى، ومع هذا فقد عانى موسى الأمرين من قبل اليهود بتذمرهم غير المنقطع. كما عاش الناموس الموسوي مُضطهدًا من كل القيادات اليهودية بتحويله من الروح إلى الحرف القاتل. فإن كان قادة اليهود قد ظهروا كغيورين على الشريعة ومحافظين عليها، إنما في المظهر الخارجي البرّاق، أما بحياتهم وسلوكهم فقد قتلوها وأفسدوا غايتها ورسالتها بتعليمهم الحرفي.

العبد الثالث : الذي قدمه صاحب الكرم هو النبوة، فقد بُعث مجموعة من الأنبياء يحثوا الشعب على التوبة ويعلنوا عن مجيء المسيا المخلص، وكان نصيب الأنبياء الضيق والاضطهاد والقتل.

يمكننا أن نقول بأن السيد المسيح وهو يحدث اليهود خاصة قادتهم، فإن هؤلاء الحاضرين أنفسهم مسئولون عن قتل هؤلاء العبيد الثلاثة. فالقادة الحاضرون في عصر السيد المسيح كانوا يعملون ضد الناموس الطبيعي، كما ضد الناموس الموسوي، وأيضًا ضد النبوة. فمن جهة حياتهم وسلوكهم لم يراعوا حتى الناموس الطبيعي نفسه، ومن جهة تعليمهم قتلوا الناموس الموسوي بتطبيقه بطريقة حرفية جامدة فتمسكوا بالظل والرمز دون الاهتمام بالحق والمرموز إليه، ومن جهة النبوات رفضوها لأنهم رفضوا المخلص غاية الناموس وموضوع النبوات.

إنّ رمزيّة هذا المثل واضحةٌ، وهي تحقيقٌ لما جاء في الرسالة إلى العبرانيين: الله، بعدما كلّم الآباء بالأنبياء قديماً بأنواع وطرق كثيرة، كلّمنا، في هذه الأيّام الأخيرة، في ابنه الذي جعله وارثاً لكلّ شيءٍ، الذي به أيضًا أَنْشَأَ العالَمِين" (عبرانيين 1 :1-2). فبين المُرسَل الأخير، في المثل، والمُرسِل الذي هو الله علاقةٌ تميّزه عن سائر المُرسَلين الذين سبقوه، هي علاقة البنوّة الوحيدة. إنّه الإبن الوحيد الذي تتوّج رسالتهُ نبؤات العهد القديم، وتطبع ملءَ الأزمنة، وتشكّل البرهان الأسمى والنهائي على محبّة الله العظيمة للبشر، ليصحّ قولُ يوحنا: "لأنّه هكذا أحبّ الله العالم حتّى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبديّة" (يوحنّا 3 : 16).

وبالنسية لنا يوضح هذا المثل أن السيد له المجد صُلب على جبل الجلجثة خارج أورشليم، كما يمكن أيضًا أن يُفهم بأن اليهود ، وهو كرم الرب . سلموا الوارث لبيلاطس والجند الرومان ليقتلوه، سلموه خارج الكرم. ويمكننا أيضًا أن نفهم أن إخراجه خارج الكرم لقتله يعني رفضه. أخرجه الجاحدون الأشرار خارج قلوبهم، كرم الرب الداخلي، فقدموا له الآلام عوض الحب.

يسوع لم يأتِ ليبعدنا عنه بل ليقرِّبنا إليه. إعطاؤنا جسدَه ودَمه وسكناه في ما بيننا دلائل تنير عقولنا وتقول لنا على لسان الرّبّ " تعالوا إليَّ ولا تبعدوني عنكم، لا تقتلوني مرّة ثانية بتصرفاتكم غيرِ المُحبَّة".

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء