الأحد التاسع من لوقا

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد التاسع من لوقا

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/11/28

فصل شريف من بشارة القديس لوقا
(لوقا 12: 16-21)

قال الربُّ هذا المثَل. انسانٌ غنيٌّ أَخصَبَت ارضَهُ * ففكَّر في نفسهِ قائلاً ماذا اصنع. فاَّنهُ ليس لي موضِعٌ أخزَنَ فيهِ اثماري * ثمَّ قال أَصنعُ هذا . أَهدِمَ أَهرائي وأَبني اكبرَ منها واجمعُ هناك كلَّ غَلاَّتي وخَيراتي * واقول لنفسي يا نفسَ انَّ لكِ خيراتٍ كثيرةً موضوعةً لسنينَ كثيرةٍ فاستريحي وكلُي واشرَبي وافرَحي * فقال لهُ اللهُ يا جاهلَ في هذه الليلةِ تُطلَبَ نفسُك منك . فهذه التي أَعدَدَتها لَمن تكون * فهكذا مَن يدَّخِرُ لنفسِهِ ولا يستَغني بالله * ولَّما قال هذا نادى مَن لهُ أُذَنانِ للسمَعِ فليسمَع.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

"أهدم مخازني وأبني أعظم" فكان كنزه في مخازنه الحجرية. عندما مات تساءل الناس: كم ترك؟ ولم يتساءلوا كم أخذ معه، ولكن السماء قالت: لقد ترك كل شيء، لأنه لم يشارك غيره في ما منحه الله له. صدَق أيوب، أعظم كل بني المشرق في زمانه وهو يقول: "عرياناً خرجت من بطن أمي، وعرياناً أعود إلى هناك" (أيوب ١: ٢١). أما الغني الغبي ففي غمرة انشغاله بمخازنه نسي الدعوة الحكيمة :" لا تكنزوا لكم كنوزاً على الأرض حيث يُفسد السوس والصدأ، وحيث ينقب السارقون ويسرقون. بل اكنزوا لكم كنوزاً في السماء حيث لا يفسد سوس ولا صدأ، وحيث لا ينقب سارقون ولا يسرقون، لأنه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضا " (متّى ٦: 19-21).

في هذا المقطع الإنجيليِّ من بشارة لوقا الرسول ، يضرب لنا الربّ يسوع المسيح هذا المثل مظهراً فيه الخطر الناجم عن الاِتّكال على المال عوض الاِتّكال على الله. فيطرح هذا المثل على كلّ واحد منّا سؤالاً مقلقاً: إن كانت روحي ستؤخذ منّي في هذه الليلة فبالنسبة إلى من أكون غنيّاً؟ أأكون غنيّاً لنفسي أو غنيّاً لله؟ هذا السؤال كان وما زال يقلق الكثيرين من الأغنياء. حتّى سليمان الحكيم، الذي كان فائق الغنى والحكمة في آنٍ معاً، شغلَه هذا السؤال وعبّر عنه بقوله: "الْكُلُّ يُنْسَى... كَرِهْتُ الْحَيَاةَ، لأَنَّهُ رَدِيءٌ عِنْدِي الْعَمَلُ الَّذِي عُمِلَ تَحْتَ الشَّمْسِ، لأَنَّ الْكُلَّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ. فَكَرِهْتُ كُلَّ تَعَبِي الَّذِي تَعِبْتُ فِيهِ تَحْتَ الشَّمْسِ حَيْثُ أَتْرُكُهُ لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدِي" (جامعة 16:2-18). هذا القول للنبيّ الحكيم معناه ما نعبّر عنه بالعاميّة بقولنا إنّ الانسان لا يأخذ شيئاً معه. في المثل الذي ضربه السيّد، كل اهتمام الغني كان منصبّاً على الرفاه الدنيوي العابر، فيما أفكاره وروحه بعيدة عن الله وعن السعي إلى القيم الروحية الثابتة.

غاب عن بال هذا الغنيّ أنّ الحياة ليست بالمأكل والمشرب والرفاهية. وقد أظهر الربّ يسوع هذه الحقيقة لنا جميعاً عندما صمد أمام تجربة الشيطان في البرّيّة. صام الربّ أربعين يوماً وأتاه الشيطان بعدها قائلاً: "إن كنت ابن الله فقُل لهذا الحجر أن يصير خبزاً، فأجابه الربّ يسوع قائلاً: مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكلّ كلمة من الله" (لوقا 4: 4). إذًا، جهل الغنيّ أنّ الله هو منبع الحياة ومتَّكَلها وأنّ كلمة الله المحيية هي طعام الحياة الحقّة.

أيها الاحباء: هذا الغني الغبي لم يفكر بالموت. ولكن الموت لم ينسه بل أتاه فجأة ، حين جاء الصوت الالهي:" في هذه الليلة تطلب نفسك منك" فاته ان الحياة هي فترة استعداد للابدية وملاقاة الله.

في تلك الليلة التي جلس فيها الغني ليخطط لمشاريع انقلبت افكاره مع هذا الصوت الالهي الذي جاءه هذه الليلة تطلب نفسك ، كانت هذه الليلة بالنسبة للغني ليلة الضمانات ، لكنها فعليا ليلة الخسارات . كانت ليلة الآمال فانقلبت لتكون ليلة الاخيرة. في هذه الليلة اعلن لنفسه عن سعادته فاذ يسمع صوتا في العذاب: يا غبي هذا مكانك ، مكان الشقاء.

في تسليم قلبه للثروات الأرضية، يصير الإنسان عبداً لها. لهذا، تطهير القلب يعني تنقية العالم الداخلي من كلّ تعلّق بالأرضيات الزائلة، ويجب أن يكون غاية دائمة لكلّ مسيحي. في تعليقه على هذا المثل، يقول الأسقف ثيوفان الحبيس: "بما أن الثروة من الله، قدّمْها إلى الله عندما تصل إليك، فتحوّلها إذذاك إلى ثروة مقدّسة. تقاسم كلّ ما يفيض عنك مع المحتاجين: فهذا يكون مساوياً لأنْ نُرجِع لله ما أعطاه. إنّ مَن يعطي الفقير يعطي الله". كلّ كلمة من هذا المثل تشير إلينا. إن هذه الكلمات ضرورية بشكل خاص لإنسان اليوم، لأنّ كلّ البشر في هذا العصر يميلون إلى التصرّف بطريقة مماثلة للغنيَّ.

فالبشر اليوم مستعدّون دائماً إلى هدم الأهراء القائمة ليبنوا أخرى جديدة. وللتوضيح مثال على هذا الكلام هو الأزمة المالية العالمية التي تعود أسبابها، كما يشير الكثيرون من العلماء، إلى أسباب أخلاقية، حيث إن الأفراد لم يعودوا يكتفون بما يجنون يومياً بل هم يريدون المزيد ليصرفوا المزيد، ما إن يصل إلى يدهم شيء ما حتى يسكروا بتملّكه متناسين أنه من الله. هذا الموقف ليس للذين يريدون أن يكونوا مع الله، ولا للمجاهدين لكي يجنوا ثمار الروح.

يقول أحد الأباء القديسين: المال يشتري لك: سريراً لا نوماً؛ طعاماً لا قابلية؛ منزلاً لا بيتاً؛ تسلية لا سعادة: صليباً لا مخلصاً.

وما يعجز المال عن شرائه لك، يهبك إياه الرب يسوع المسيح مجاناً بغير مقابل!" إن كان المسيح مخلصك، فلا حاجة بك لأن يسيطر عليك القلق من جهة الأمور المادية. بل بالأحرى استرح خاضعاً للمسيح وواثقاً ببركاته الروحية الجزيلة. ولسوف تختبر جملة نتائج مباركة يعجز المال عن شرائها. وقد وصف الرسول بولس ذلك بقوله:" و أما التقوى مع القناعة فهي تجارة عظيمة" (1 تيموثاوس 6: 6).

هناك أشياء لا نقدر أن نستعيرها من غيرنا: لا يأكل شخصٌ آخر أو يشرب بدلاً منك، بل عليك أنت أن تشرب من الماء الحي لنفسك، وأن تأكل من خبز الحياة لتشبع أنت. يمكن أن يكون أبوك قد بنى كنيسة، ولكن هذا لا يعني أنك ستدخل السماء. فيمكن أن تولد في بيتٍ تقي لكن هذا لا يجعل منك ابناً لله، فإن البنوية لله مسألة فردية، وعلاقتك بالرب أمرٌ شخصي.

إنّ في هذا المثل الكثير لنتعلّمه عن معنى حياتنا وعن كيف نوجّهها ونستعملها لتبلغ إلى قيمتها الفعلية التي تشكّل الغنى الحقيقي، ألا وهي أن نكون متّحدين بالله، من خلال تحسّسنا لمعاناة المتألّمين وجوع الفقراء وعَوَز المحتاجين، وسعينا إلى رفع معاناتهم بإشراكهم معنا في ما أوكله الله إلينا.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء