أحد حاملات الطيب

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أحد حاملات الطيب

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/05/09

فصل شريف من بشارة القديس مرقس

(مرقس 15: 16- 43)

في ذلك الزمان جاء يوسف الذي من الرامة مشير تقي وكان هو ايضًا منتظرًا ملكوت الله . فاجترأ ودخل على بيلاطس وطلب جسد يسوع * فاستغرب بيلاطس أنه قد مات هكذا سريعًا. واستدعى قائد المئة وسأله هل له زمان قد مات *ولما عرف من القائد وهب الجسد ليوسف * فاشترى كتانًا وأنزله ولفه في الكتان ووضعه في قبرٍ كان منحوتًا في صخرة ودحرج حجرًا على باب القبر * وكانت مريم المجدلية ومريم ام يوسى تنظران اين وضع * ولما انقضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطًا ليأتين ويدهنه *وبكرن جدا في اول الاسبوع واتين القبر وقد طلعت الشمس ‏* وكن يقلن فيما بينهن من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر * فتطلعن فرأين الحجر قد دحرج لأنه كان عظيمًا جدًا * فلما دخلن القبر رأين شابًا جالسًا عن اليمين لابسًا حلة بيضاء فانذهلن * فقال لهن لا تنذهلن . أتطلبن يسوع الناصري المصلوب . قد قام ليس هو ههنا.هوذا الموضع الذي وضعوه فيه * فاذهبن وقلن لتلاميذه ولبطرس إنه يسبقكم الى الجليل . هناك ترونه كما قال لكم * فخرجن سريعًا وفررن من القبر وقد اخذتهن الرعدة والدهش. ولم يقلن لاحدٍ شيئًا لأنهن كن خائفات .

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

المسيح قام... حقاً قام

يوسف الرامي "هو أيضًا منتظرًا ملكوت الله" علماً أنه لم يكن إنساناً بسيطاً فقيراً، وإنما كان متنفّذًا وغنيًا، يتشجّع ويتقدّم من بيلاطس، متحديًا كل المخاطر، ومجاهرًا بإيمانه في الوقت الذي غاب فيه صوت الإيمان، ويطلب جسد الرب لأنه أراد أن يكرّمه في دفنه بعد موته على الصليب.. كذلك فعلت النساء، بجرأة يذهبن إلى القبر متجاوزات كل الصعوبات. الخوف، الحراس، والحجر الكبير الذي على باب القبر.. هذه كلها لم تعد عائقاً. حبّهم للسيد وتعلّقهم به جعلهم يلحقون به إلى قبره.

هنا تُعلن القيامة وينكشف مضمونها وعمقها ولاهوتها: " ليس هو ههنا لكنه قد قام " من الآن لم يعد يسوع ميتاً، ولا هو إله أموات، وإنما هو حي وإله أحياء. من الآن لا تطلبوه بين القبور، ولا تبحثوا عنه في عالم مائت.

أن النسوة قدمن للمسيح طيباً.. من هؤلاء؟

تأتي إلى القبر ثلاث نساء: مريم المجدليّة ومريم أم يعقوب وسالومة. من أين لهنّ هذه الحماسة؟ من أين أتتهنَّ هذه الجرأة؟ النسوة هن الشاهدات أولاً بالقيامة الغير الكاذبات وأما يوسف ونيقوذيموس فهما شاهدي الدفن لأن هذين الشيئين (الدفن والقيامة). أما نيقوذيموس فإذ لم يؤثر أن يوافق معتقد اليهود من ساعته أقصي من المجمع. وأما يوسف فبعد دفنه جسد الرب طرحه اليهود في حفرة فخُطف بقوة إلهية من هناك إلى الرامة وحصل في وطنه. ولما قام المسيح ظهر له لما كان معتقلاً في القيود وحقق له سر القيامة وتألم أيضاً كثيراً من اليهود إذ لم يحتمل أن يصمت عن إذاعة سر القيامة لكنه علم للجميع جهاراً بالذي حدث.

مريم المجدليَّة أسرعت وسبقتهنَّ وكانت هي أوَّل من رأت القبر مفتوحاً والحجر مدحرجاً. ولم يكن بعد قد طلع الفجر. لقد عادت مريم المجدليَّة فأخبرت سمعان بطرس والتلاميذ الآخرين وقالت لهم:" لقد أخذوا الرَّبَّ ولا نعرف أين وضعوهُ."

إنَّ شجاعة هؤلاء النسوة تأتي من قوّة الحنان، من قوّة المحبّة عندهنَّ. الرسل كانوا خائفين… في حين استحقَّتِ النسوةُ حاملات الطِّيبِ أن يكنَّ أوّل من أُعلن له خبر القيامة: “قد قام. ليس هو ههنا” (مرقس6:16)، فأصبحن، بذلك، مبشِّرات الرُّسُل: "اذهبن وبشّرن الرسل بذلك".

ماذا نرى في النسوة حاملات الطيب؟ بماذا تميزوا؟ هل بملاصقتهن وملاحقهتن للمسيح بصبر وثبات، وكأنهن يبحوث عنه، فهن خدمن المسيح، وتبعنه إلى أورشليم،ثم تبعنه وهو حامل الصليب ، تجمعوا حوله عند الصلب على الجلجلة، نظرن مكان دفنه ، تلقين بفرح من الملاك أخبار قيامته، ركضن ليخبرن تلاميذه، بهذه الحماسة كن متعلقات بالمعلم الرب يسوع.

فأي فرح سيعرفه التلاميذ حين سيسمعون بأن معلمهم قد قام من بين الأموات. وهل يمكنهم أن يصدقوا ما كان مستحيلاً بالنسبة لجميع البشر في جميع الأجيال، ولو سمعوه من النسوة حاملات الطيب عمّا بشرت به الملائكة، ومن بطرس ويوحنا عن القبر الفارغ، وحتى مما قالته المريمتين أو تلميذي عمواس عن لقائهم بالرب شخصياً بعد قيامته؟ لكن ماذا بإمكانهم أن يقولوا، وهم يرونه الآن، وقد إقتحم الأبواب المغلقة التي كانوا مختبئين وراءها بسبب الخوف من اليهود، ويسمعوه بوضوح يقول لهم أكثر من مرّة: "سلام لكم" وماذا بإمكانهم أن يقولوا وهو يجيبهم عن خوفهم وظنهم أنهم يرون روحاً وهو ما سيقول شبيهه فيما بعد لتوما في لقائه الثاني معهم. "ما بالكم مضطربين ولماذا تخطر أفكار في قلوبكم. انظروا يديَّ ورجليَّ إني أنا هو. جسّوني وانظروا فإن إن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي"، يقول ذلك لكي يتحول عدم تصديقهم الى فرح؟

لا تستغربوا أن نرى أكثر الجمعیات التي تُعنى بالخدمة ومساعدة المحتاجین قد اتخذت حاملات الطیب اسما ًورمزا وقدوة. وكأن صفات الخدمةّ المرجوة تتجلى بما قامت به هؤلاء النساء. فالخدمة تتطلّب أولآً محبة متناهية بأن یعنى بالمحتاجین حتى النهاية. النسوة أردن أن يطيبن جسد المسيح لأنهن أردن أن یكون الإعتناء، بمن أحببن، على أكمل وجه فالسعي إلى كمال الخدمة یتأتى من عمق محبتنا لمن نخدم. فلا مفارقة بین الخدمة ّ والحب. فالخادم یستمد من المحبة معنى لوجوده لأنها هي عنده كل شيء وبدونها يصبح عدما وتفقد خدمته روحها ومبرر وجودها.

ماذا يقولن النسوة حاملات الطيب لكم اليوم، هل أنتم تسعون وراء المسيح حقا؟ هل تتقربون من المسيح حقا؟ هل أنتم تقتادون بالمسيح حقا ؟هل المسيح يملئ قلبكم حقا ؟ هل تتتلمذون للمسيح حقا ؟ حافظوا على محبتكم للمسيح إذا، ولا تدعوا قلوبكم تتعلق بأي شيء آخر سواه، مكرسين له بالإيمان والرجاء والمحبة.

القيامة، البداية، الإنطلاق، تحتاج إلى جرأة، ولهذا نعيّد اليوم ليوسف الرامي وحاملات الطيب، هؤلاء حدّدوا هدفهم وانطلقوا نحوه بجرأة. نحن اليوم نعيش في ظروف تشابه إلى حدّ ما تلك الظروف التي عاش فيها يوسف وحاملات الطيب. نحن اليوم في عالم يُبعِد عنه يسوع، عالم يحتجز المسيح وكأنه يضعه في قبر، يبعد الناس عنه، عالم يريد أن يقنع البشر أن يسوع ميت، وأن رسالته قد انتهت، وتعاليمه لم تعد تعمل، ولم تعد تنفع. نحن في عالم يقنعنا أن الحجر الذي يغلق قبر المسيح كبيرٌ جداً لايمكن لأحد أن يزيحه، وبالتالي لا يمكن للمسيح أن يخرج ويساعدنا.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء