أحد الكنعانية

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أحد الكنعانية

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/02/08

فصل شريف من بشارة القديس متَّى

(متى 15: 21-28)

في ذلك الزمان خرج يسوع الى نواحي صور وصيدا واذا بامرأَة كنعانية قد خرجت من تلك التخوم وصرخت اليه قائلةً ارحمني يا ربُّ يا ابنَ داود . فانَّ ابنتي بها شيطانٌ يعذبها جدَّا * فلم يجبها بكلمةٍ . فدنا تلاميذهُ وسأَلوهُ قائلين اصرفها فانها تصيح في إثرنا * فاجاب وقال لهم لهم لم أُرسل الاَّ الى الخراف الضالَّة من بيت اسرائيل * فأتت وسجدت لهُ قائلةً أَغثني يا ربُّ * فاجاب قائلاً ليس حسنًا ان يؤخذ خبز البنين ويلقى للكلاب * فقالت نعم يا ربُّ فانَّ الكلاب ايضًا تاكل من الفتاتِ الذي يسقط من موائد اربابها * حينئذٍ اجاب يسوع وقال ها يا امرأَةُ عظيمٌ ايمانكِ فليكن لكِ كما اردت * فشفيتِ ابنتها من تلك الساعة.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد .أمين

المرأة الكنعانية وثنية تنتمي الى الشعب الذي كان يسكن فينيقية اللبنانية على ساحل صور وصيدا. لا علاقة لها باليهود والكتب المقدسة. لكن يسوع، كلمة الله، كلّم قلبها، كما يكلم كل انسان، اياً كان دينه وعرقه وثقافته. وعندما يكلّم الانسان، ويقبل هذا الاخير كلامه في عقله وقلبه، يتولّد عنده الايمان، فيلجأ اليه.

هذه المرأة طلبت الرحمة، ونلاحظ أنها لا تطلب حقّ صراخ ینبع من قلب جریح، من نفس فقیرة الى ربها عالمة أنها بدونه لا تستطیع شيئاً لتعرض ما قد حدث مع ابنتها قائلة: "إن ابنتي بها شیطان يعذبها جداً. في البدء صدها الرب یسوع ولم يجبها بكلمة وتضجر التلامیذ أیضًا وطلبوا إليه أن يصرفها عنهم. هذا الطلب أتى لأن نفوسهم لم تكن بعد متجهة الى الرحمة لأنهم لم یكونوا قد شاهدوا الرحمة العظمى تنسكب على العالم من الصلیب.

سمعت المرأة الكنعانية يسوع يكلّم الجموع. فشعرت انه يخاطب قلبها، فآمنت به مستغيثة، اذ علّمها ايمانها به انه الرب، ابن داود، المسيح المنتظر، الذي يرفع شقاء البشرية، فنادته بلقب نبوي عزيز عليه، صارخة الى رحمة قلبه "ارحمني ايها الرب ابن داود، فان ابنتي بها شيطان يعذبها جداً" (متى 15: 22).

ومع هذا سجدت له قائلة:"یا رب أعنّي". یسوع بكلمة أجابها ليس حسنًا ان يؤخذ خبز البنين ويلقى للكلاب والبنین هم بنو إسرائیل الذین یعرفون الرب الواحد. وأما أنتم ّ الوثنیین بني كنعان فإنكم كلاب نجسة لأن كل من لم یعرف الله فهو بالحقیقة كلب وسخ. ولكن هذه المرأة اعترفت بإنها منجسة هي وقومها، ولكنها آمنت وقالت: "نعم یارب أنت تقول انني كلبة وأنا كذلك".

حینئذ أجاب یسوع وقال لها: "یا امرأة عظیم إیمانُك فلیكن لك كما أردت". كان یسوع عالمًا بهذا الإیمان الكبیر المفعم بالتواضع، ولكنه أراد منها اعتراف. وعندما كشفت طهارتها حتى هذا الحد قال لها السید برحمته المعروفة:"یا امرأة ٌ عظیم إیمانُك فلیكن لك كما أردت".

جاء الرب يسوع إلى عالمنا هذا طبيباً ماهراً فريداً، لم يقم نظيره ولن يقوم شبيهه في الماضي والحاضر والمستقبل، فقد شخّص أمراضنا الجسدية والروحية وصار هو ذاته الدواء الناجع لنا، فبالإيمان به نلنا الشفاء التام. وتتلخّص رسالة الرب يسوع السماوية بتدبيره الإلهي في الجسد بمحبة اللّه للعالم محبة عميقة حتى أنه بذل ابنه الوحيد في سبيل خلاص الإنسان لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية (يوحنا 3: 16). فالمسيح يسوع إذن هو مخلص البشر كافة، وقد أودع نِعمَ الخلاص رسله الأطهار وتلاميذه الأبرار الذين اختارهم من بين الناس وخرّجهم في مدرسته الإلهية مدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر علّمهم خلالها كيفية معاملة الناس بتواضع ووداعة، والتبشير بالتوبة، وقبول التائبين، والتضحية ونكران الذات ومحبة القريب والغريب، الأقرباء والأصدقاء وحتى الأعداء. ودرّبهم الرب تدريجياً على تقبل مبدأ السعي إلى خلاص جميع البشر دون تمييز بين لون ولون ولغة ولغة.

يسوع المسيح هو كلمة الله المتجسد، وقد ارسله الآب لينير جميع الناس، ويسكن معهم، ويشرح لهم اسرار الله. أرسل انساناً بين الناس «ليعلن كلام الله» (يوحنا3: 34)، ويتمم بكمال عمل الخلاص الذي سلّمه اليه الآب. جاء ليجعل كل شيء جديداً.

إذا تأملنا في حوادث الشفاء الوارد ذكرها في الإنجيل المقدَّس، نجد أنَّها تَصبُ كلَّها في خانةٍ واحدة، حيث نرى فيها أشخاص تشكوا من ألمٍ معينٍ في حياتها، وسَعَتْ للقاءِ الرَّب يسوع المسيح، وكان لديها الثقة الكاملة بقدرتهِ العظيمةِ الشافيَّة والمخلِّصة، للحصول على الشفاء من ألمهم وأوجاعهم التي يعانون منها. هؤلاء الأشخاص قصدوا يسوع وهم ممتلئين إيماناً بقدرته، وكان لديهم الثقة المطلقة بها، وأنَّهم لن يرجعوا خائبين دون تحقيق طلبهم، لأنه هو القائل: "اطلبوا تجدوا" (متى 7: 7)، وأيضاً "تعالوا إليَّ يا أيُّها المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم" (متى11: 28)، وقال لنا ولكل واحد مِنّا "لا تخف". "ثق بي إني غلبت العالم" (يوحنا16: 33). كان لهم هذا الإيمان العظيم، فقصدوه وهم ممتلئين ثقة وأعلنوا إيمانهم بهذه القدرة العظيمة الشافيَّة والمخلِّصة، فحصلوا على الشفاء الذين كانوا يطلبونه.

ونحن كثيراً ما نصلي ونصلي ولا نستجاب فنملّ، لنصلِّ بإيمان لأجل جميع أبنائنا الذين قد تلبّسهم شيطان الغرور، ومحبة العالم التي هي شهوة الجسد .

يجب ألاّ يثنينا عن مواصلة الصلاة عدم الاستجابة السريعة لصلاتنا وعلينا أن نواصل الصلاة بلجاجة كهذه المرأة لتستجاب صلاتنا خاصة إذا كانت مجرّدة عن الأنانية ونقصد فيها منفعة الآخرين. بهذه اللجاجة انتصرت المرأة الكنعانية ونالت مرادها.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء