أحد الآباء القديسين

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أحد الآباء القديسين

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/06/07

فصل شريف من بشارة القديس يوحنا

(يوحنا 17 : 1-13)

في ذلك الزمان رَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ الى السَّمَاءِ وَقَالَ با أبت قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضاً * كما أَعْطَيْتَهُ سُلْطَاناً عَلَى كُلِّ بشرٍ لِيُعْطِيَ كُلّ مَنْ أَعْطَيْتَه له حَيَاةً أَبَدِيَّةً ِ* وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ والَّذِي أَرْسَلْتَهُ يَسُوعَ الْمَسِيحَ * أَنَا قد مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. قد أتممتُ الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلهَ * وَﭐلآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ يا أبتِ عِنْدَك بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ من قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ * قد أعلنتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَهُمْ لي من الْعَالَمِ. هم كَانُوا لَكَ وأنت أَعْطَيْتَهُمْ لِي وَقَدْ حَفِظُوا كلاَمَكَ * وَﭐلآنَ قد عَلِمُوا أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَيْتَه لي هُوَ مِنْكَ * لأَنَّ الْكلاَمَ الَّذِي أَعْطَيْتَه لي أَعْطَيْتَه لهُمْ. أَنَا مِنْ أَجْلِهِمْ أَسْأَلُ. لا أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ الْعَالَمِ بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ أَعْطَيْتهم لِي لأَنَّهُمْ لَكَ * كُلُّ شيء لِي هُوَ لَكَ وكُلُّ شيء لَكَ هُوَ لِي وَأَنَا قد مُجَّدٌت فِيهِمْ *وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي الْعَالَمِ وهَؤُلاَءِ هُمْ فِي الْعَالَمِ. وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ احْفَظْهُمْ باسْمِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَهم لِي لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا نَحْنُ *حِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ فِي الْعَالَمِ كُنْتُ أَحْفَظُهُمْ باسْمِكَ. انَّ الَّذِينَ أَعْطَيْتَهم لي قد حَفِظْتُهُمْ وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ابْنُ الْهلاَكِ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ* أَمَّا الآنَ فَإِنِّي آتِي إِلَيْكَ. وأنا أَتَكَلَّمُ بِهَذَا فِي الْعَالَمِ لِيَكُونَ فَرَحِي كَامِلاً فِيهِمْ.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

عيد الصعود الإلهي

إن يسوع أقام على الأرض بعد قيامته من الأموات أربعين يوماً يظهر لتلاميذه ظهوراً متواتراً في أمكنه مختلفة. قد تكلم معهم وأكل وشرب محققاً بكل ذلك قيامته ومؤكداً إياها .وفي مثل هذا اليوم وهو اليوم الأربعون من الفصح الواقع حينئذ في 13 من شهر ايار ظهر لهم أيضاً في أورشليم مخاطبهم أولاً عن أمور كثيرة ثم أعطاهم الوصية الأخيرة بأن يذهبوا ويكرزوا باسمه لجميع الأمم ، مبتدئين من أورشليم وفي نفس ذلك الوقت أوصاهم بأن لا يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا فيها قليلاً مجتمعين إلى أن يلبسوا قوة من الأعالي بحلول الروح القدس عليهم.

وبعدما قال هذا أخرجهم إلى جبل الزيتون ثم رفع يديه وباركهم وفيما يكلمهم بأقوال بركته الأبوية انفرد عنهم وأُصعد إلى العلي فاقتبلته في الحال سحابة مضيئة دلالة على عظمته الإلهية فجلس عليها كأنها على مركبة ملوكية وأخذ يعرج إلى السماء متوارياً شيئاً فشيئاً عن أبصار التلاميذ الذين كانوا شاخصين إليه وفيما هم على هذه الحالة ظهر لهم ملاكان بلباس أبيض بهيئة رجلين وقالا لهم "أيها الرجال الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون إلى السماء إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء" وبهذه الأقوال يتألف ويكمل ما حدد في دستور الإيمان الاعتقاد به في ابن الله وكلمته. فهكذا بعد أن أكمل ربنا يسوع المسيح كل تدبيره العظيم من أجلنا صعد إلى السماء بمجد وجلس عن يمين الله الآب وأما تلاميذه الأطهار فرجعوا من جبل الزيتون إلى أورشليم فرحين بموعد ورود الروح القدس (لو46:24- 52 وأع1: 1 – 12 ) .

وللعلم أن جبل الزيتون كان من أورشليم على مسافة يسمح لليهود بمشيها يوم السبت ومن ثم كان يقال لها سفر سبت أو طريق سبت وقد أوضح ابكومانيوس طولها بقوله (في تفسير كتاب الأعمال ) "إن طريق السبت ميل واحد أو ألفا ذراع كما يقول أوريجانس في الاسترومانيس الخامس" وهم يعللون تحديدها بأن خيام الإسرائيلين في البرية قديماً كانت على نفس هذه المسافة عن قبة الشهادة المقدسة ، وأنهم كانوا يذهبون إليها من خيامهم يوم السبت أيضاً للسجود لله.

بعد الصعود الإلهي

أراد الآباء القديسون أن يوضحوا أن ابن الله صار إنساناً بالحقيقة، وأنه صعد وهو إنسان تامٌ وإلهٌ تامٌ، وجلس عن يمين العظمة الالهية، عن يمين ابيه السماوي في الأعالي.

لقد كرز مّجْمَعَ الآباءِ القديسين المجتمع في نيقية بهذا، واعتُرف به جهاراً أنه مساوٍ للآب في الجوهر والكرامة. فلهذا السبب رتبوا بإلهام إلهي هذا العيد الحاضر بعد الصعود المجيد كأنهم تقدموا فرفعوا شأن مجمع آباء هذا مقدارهم الذين كرزوا به أعني أن هذا الصاعد بالجسد إله حقيقي وهو إنسان تامٌ بحسب الجسد.

آباء المجمع النيقاوي

كان بين هؤلاء الآباء القديسين مئتان واثنان وثلاثون رئيس كهنة وكاهن وشماس وستة وثمانون راهباً، وكان العدد الاجمالي ثلاثمائة وثمانية عشراً وكان اشهرهم سلبسترس اسقف رومة وميطروفانيس القسطنطيني الذي كان مريضاً فحضر هذان الاسقفان الكبيران بوساطة نوابهما، وحضر الكسندروس الإسكندري مع اثناسيوس الكبير لأنه كان في ذلك الوقت رئيس الشمامسة، وافسطاثيوس البطريرك الإنطاكي ومكاريوس الأورشليمي، والبار كوذروفيس الأسقف وبفنوتيوس المعترف ونيقولاوس وسبيريدونس تريميثوندس الذي هناك قهر الفيلسوف وعمده لما أوضح له النور المثلث الشموس، واثناء عقد هذا المجمع انتقل إلى الخدر الالهي اثنان من رؤساء الكهنة، فوضع قسطنطين الكبير شعار هذا المجمع المقدس في تابوتيهما وختمهما، " فوجد ذلك مختوماً، وممضي منهما بكلمات الله التي لا يُلفظ بها".

فلما انقضى مجمع نيقية، وكانت القسطنطينية التي بناها قد اكتمل بناؤها استدعى قسطنطين الكبير جميع أولئك الرجال القديسين فذهبوا معه جميعهم، ولما صلوا ختموا وثبتوا أن هذه المدينة القسطنطينية كفؤ لأن تصير ملكة المدن وأوقفوها لأم الإله العذراء الطاهرة تنفيذا لرغبة الملك قسطنطين وهكذا توج الآباءه القديسون كل منهم إلى مكانه.

المجمع هو الذي يجمع الكنيسة ويحافظ على وحدتها. إن المجمعية تشكل عصمة وسلطة الكنيسة. وفي أحدى رسائل لولس الرسول نرى كيف استدعى بولس أساقفة الكنيسة في أفسس وقال لهم "احذروا لأنفسكم ولجميع الرعية التي أقامكم الروح القدس فيها أساقفة لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه الكريم", وأنه بعد ذهابه عنهم.

أيها الأحباء: هم "الذين يسمعون كلمة الله ويحفظونها" (لوقا11: 28). القديسون كلُّهم ما كانوا سوى أُناس مثلنا أحبّوا الرب بعيشهم للوصايا ببساطة. أدركوا تماماً أنّ الطريق صعب ولكن محبتهم له طردت الخوف واستحالت فرح، رجاء وسعي نحو القداسة أي عيش مع الرب. لذا فالآباء القديسون اليوم، كما وكل أحبّة الرب على مرّ الزمن، يذكروننا أنه علينا معاشرة الوصايا وعيشها لنكون من الساعين لحمل لقب "أحباء الرب" وإذ ذاك نسمع الصوت الإلهي الهاتف: "أنا معكم وليس أحد عليكم." بالطبع لكي نحرز اللقب هنالك جهاد روحي سيحاول فيه المجرب بشتّى الوسائل أن يُغلق لنا الأفق محاولاً حجب النور الذي لا يعروه مساء، من أمام ناظرنا لكي نيأس ونخسر الإكليل. أما نحن فعلينا أن نعرف أن يسوع المحب البشر عندما يرى شوقنا وجهادنا يُدبّر كل شيء بحكمته ويؤمِّن لنا كل وسائل الخلاص فيشدّد الإيمان كما لتوما الرسول، يزيل جحر قبر الهموم كما لحاملات الطيب، يشفي تخلُّع الجسد كمخلع بيت حسدا، يروي عطش النفس كالمرأة السامرية ويضئ ظلمة المقلتين كما للأعمى فنصل الى الهدف المنشود بمعونته الإلهيّة. فلنتسلّح بالرجاء ولنحفظ الوصايا، لأن "من يحبني يحفظ وصاياي" (يوحنا14 :3) وبوثاق المحبة الذي يربطنا بالمسيح تنهزم سُلطة المتسلّط ويكون معنا دائماً هو "عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا" (متى1 :23).

عبّر المجمع، وبإلهام الروح القدس، عن التقليد الإيماني والتعليم العقائدي للكنيسة للشخص الثاني للثالوث القدوس، كلمة الله، الإله المتجسد يسوع المسيح. تكمن أهمية هذا المجمع أنه حمى الإيمان من هرطقة آريوس وأعوانه، الذين علّموا أن المسيح ليس الله بل إنسان. هذه هي أكبر هرطقة على مرّ الزمان، لأنه، وكما شدد كل الآباء، إن كان المسيح مخلوق أي إنسان عندها كيف يمكن لإنسانٍ أن يخلص الإنسان؟.

المسيح في إيماننا الأرثوذكسي وحياتنا الكنسية، ولا يمكن فصله عن الكنيسة الذي هي جسده، وبالمقابل الكنيسة لا يمكن فصلها عن المسيح الذي هو رأسها وبدايتها وحياتها. والذين يفصلون المسيح عن الكنيسة أو الكنيسة عن المسيح يقومون بخطأ كبير ويسقطون في الخطأ والهرطقة: يعرّون ويسلخون المسيح، كلمة الله المتجسد، عن جسده. وبالنتيجة هم يسلخونه عن الإنسان والعالم.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء