بحث

يصدر عن الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة  -  الأردن         رئيس التحرير: الأب رفعـت بدر

09 شباط 2010

619
شكراً أمريكا
مالك نصراوين- الأردن
من اليمين: مراد صيداوي، الأب رفعت بدر، مالك نصراويين، الأب بشير بدر

واخيراً... اصبح باراك حسين اوباما، الافريقي الاسود، المولود في قرية بائسة في كينيا، والمهاجر الذي استقر اخيراً هناك، واكتسب كل حقوق المواطنة فيها، بما في ذلك الترشح لمنصب الرئاسة، اصبح هذا الشاب الاسود، الفقير، ذو الجذور الاسلامية، رئيساً للولايات المتحدة الامريكية، اقوى دولة على الارض.

 

ان هذا الانتصار العالمي الكبير، هو انتصار للانسانية بكل مفاهيمها الراقية، انتصار للديمقراطية والحرية وحقوق الانسان، في كل ارجاء الدنيا، انتصار يفرح له كل الفقراء والمضطهدين، انتصار لكل الاقليات في كل دول العالم، انتصار لكل قوى التقدم والحرية.

 

وهو في نفس الوقت، هزيمة ساحقة، ونأمل ان تكون قاتلة، لكل القوى المعادية للانسانية، بكل قيمها النبيلة، كالحرية والديمقراطية وحقوق المواطنة وحقوق الانسان، لا بل ان الرقي في هذه القيم، جعل حقوق الانسان، حقوقا للمواطنة، وما اكبر دليل على ذلك، هو فوز باراك حسين برئاسة الولايات المتحدة الامريكية.

 

لقد كان الشعار الرئيسي لحملة الرئيس الجديد هو التغيير، وهو يقصد التغيير في امريكا، وها قد انتصر هدف التغيير، وكم كنت اتمنى لو كان هذا الشعار امميا، ينشد التغيير في كل العالم، فتسعى اقوى دولة في العالم لتحقيقه بكل الوسائل، عدا الحروب، التي كانت نهج الجمهوريين المفضل، والتي فشلت في تحقيق الجزء الاعطم من اهدافها، وجلبت للعالم وللشعب الامريكي نفسه المآسي، وازدادت الكراهية لامريكا.

 

لقد اصبح شعار التغيير، شعارا لكل الشعوب، التي فرحت بفوز قوى التغيير السلمي، والتي تنشد التغيير في اوطانها للافضل، فما احوجنا اليوم الى قوة عظمى، تنشد التغيير للانسانية جمعاء، فتشجع حكومات العالم على احترام حقوق المواطنة وحقوق الانسان، مهما كان جنس هذا الانسان ولونه ومعتقده.

 

لقد اصبحت الكرة الارضية وطنا لكل انسان، يذهب الى حيث يجد الكرامة الانسانية، التي لن تتحقق الا باحترام حقوق مواطنته وحقوق انسانيته، فلا تمييز بين الابيض والاسود، او بين المرأة والرجل، او بين الاقلية والاكثرية، او بين المسيحي والمسلم، او بين السني والشيعي، او بين الشمالي والجنوبي، او الشرقي والغربي... الخ قائمة انواع التمييز والقهر والاذلال.

 

ما احوجنا في العالم العربي، وفي كل دول العالم الثالث، الى اخذ العبرة مما حدث اليوم في امريكا، من انتصار لقيم الانسانية، وتكريم لانسانية الانسان، وهزيمة لقوى التمييز والقهر والاذلال، التي لا تجيد الا تفتيت الاوطان، والتمييز بين المواطنين بشتى المبررات الواهية، والانتقاص من حقوق الآخرين.

m_nasrawin@yahoo.com
GMT م 03:21 05 تشرين الثاني 2008
جميع الصور
أخبار ذات صلة
أضف تعليقاً
الاسم :
البريد الالكتروني :
البلد :
عنوان التعليق :
محتوى التعليق :
تعليقات القراء
05/11/2008 USA mlmbader@hotmail.com Majdy Bader 1
He was porn in Hawii in the USA

اتصل بنا
سجل الزوار
اجعلنا صفحتك الرئيسية
Copyright © 2008,ABOUNA. All rights reserved.

Designed By 11days Company